مكي بن حموش
6351
الهداية إلى بلوغ النهاية
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ ، أي : تفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من تقبضهم عند توحيدك ، واستبشارهم عند ذكر الأوثان وفي غير ذلك . ثم قال تعالى : وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ، أي : كفروا باللّه عزّ وجلّ ، ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً يعني : يوم القيامة . وَمِثْلَهُ مَعَهُ لقدو به أنفسهم لو قبل ذلك منهم ، فكيف وهم لا يكون لهم شيء من ذلك يوم القيامة ، ولو كان لهم لم يقبل منهم . ثم قال : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ، ( أي : وظهر لهؤلاء الكفار يوم القيامة من عذاب اللّه ما لم يكونوا يحتسبون ) « 1 » انه أعده لهم . وقال مجاهد : معناه : أنهم عملوا - أعمالا توهموا ( أنها حسنات ، فإذا هي سيئات « 2 » . وقيل : معناه : أنهم " عملوا أعمالا توهموا « 3 » ) أنهم يتوبون قبل الموت منها فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا ، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة " « 4 » . وقيل : معناه أنهم توهموا أنهم « 5 » يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم من اللّه دخول النار على ما قدموا « 6 » . وقيل : معناه أنهم عملوا أعمالا توهموا أنها تنفعهم فأحبطها الشرك .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 15 ، وجامع القرطبي 15 - 265 . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 15 ، وجامع القرطبي 15 - 265 . وقد ذكره القرطبي بلفظه . ( 5 ) ( ح ) : أنه . ( 6 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 256 ، وإعراب النحاس 4 - 15 .